صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
146
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
ومريد بإرادة هي نفس ذاته بل نفس علمه المتعلق بنظام الوجود وسلسلة الأكوان من حيث إنها ينبغي ان توجد على ما سيجئ ذكره . وتنبعث من كل من هذه الصفات صفات أخرى مثل كونه حكيما غفورا خالقا رازقا رؤوفا رحيما مبدئا معيدا مصورا منشئا محييا مميتا إلى غير ذلك فإنها من فروع كونه قادرا على جميع المقدورات بحيث لا يدخل ذره من ذرات الممكنات والمعاني في الوجود باية حيثية كانت من الحيثيات الا بقدرته وإفاضته بوسط أو بغير وسط ومثل كونه سميعا وبصيرا ومدركا وخبيرا وغير ذلك مما يتفرع ويتشعب من كونه عليما وهكذا قياس سائر الأسماء والصفات غير المتناهية الحاصلة من تركيب هذه الأسماء والصفات ( 1 ) كتركيب الأنواع والأصناف والاشخاص من معاني ذاتية كالأجناس والفصول الداخلية أو عرضية كاللوازم والاعراض العامة والخاصة الخارجية فان من الأسماء والصفات ما هي جنسية ومنها ما هي فصلية ونوعية ومنها ما هي شخصية كخالقية زيد وعالمية عمرو وكل من هذه الأسماء والصفات تستدعى مظاهر ومجالي مناسبة إياها ( 2 ) بها يظهر اثر ذلك الاسم والصفة فيه فكل صفه من صفات الله العظمى واسم من أسمائه العليا يقتضى ايجاد مخلوق من المخلوقات يدل ذلك المخلوق على ذلك الاسم كما يدل الأشباح على الأرواح والاظلال على الاشخاص والمظاهر على المباطن والمرايا على الحقائق فالعالم
--> ( 1 ) فالعلي والعظيم كل واحد منهما اسم والعلي العظيم اسم وكذا في العليم الخبير والسميع البصير ونحو ذلك وأيضا لها عدم تناه باعتبار الأسماء الشخصية فعالم لزيد اسم شخصي وعالم لعمرو اسم شخصي آخر وهكذا س قده ( 2 ) كالسبوح والقدوس للملك والسميع والبصير للحيوان والمضل للشيطان واللطيف للجان والله للانسان وهكذا فالعالم بشراشره لأسماء ذلك الجميل الواحد الأحد جل جلاله كبيت المرآة الذي صنعته زليخا آئينه خانه است پر از ماه وآفتات * دامان خاك تيره ز عكس صفاى تو والأرض الغبراء وذره الهباء مع الأنوار القاهرة العليا والدرة البيضاء سيان في هذا الشأن - س قده .